|

للكرة المكسيكية ذكريات عديدة مع مونديال الأندية.. تاريخ طويل قص شريطه نيكاكسا الحاصل على برونزية النسخة الأولى عام 2000، وسار على دربه كلوب أمريكا في النسخة الثالثة، وباتشوكا في النسختين الأخيرتين ولكن من دون القدرة على إدراك النجاح ذاته.
ويعد ظهور أتلانتي في المونديال المقبل مفاجآة كبيرة في حد ذاتها، فالفريق الذي تأسس عام 1916 ظل بعيدا عن منصات التتويج القارية، ولم يرتق سلمها سوى في مناسبتبن كانت الآولى عام 1983 والثانية في بطولة هذا العام، حين أخذ الجميع على حين غرة، وبلغ المباراة النهائية بعد تجاوز منافسين أكثر شهرة على غرار هيوستون ديناموز الأمريكي قبل تجاوز الشقيقين سانتوس لاجونا ثم كروز أزول في المباراة النهائية.
ويبدو تاريخ الفريق المكسيكي تقليديا بنشأة محلية أطلقها شباب يعشق الكرة، حيث دعا ريفيجيو مارتينيز في أبريل 1916 إلى تأسيس فريق راح أولا يشارك في مسابقات الضواحي تحت اسم "سينالوا" قبل أن يتبدل اسم الفريق عدة مرات وصولا إلى أتلانتي، وهو اسم اشتق من معارك الحرب العالمية الأولى الضارية التي كان المحيط الأطلنطي مسرحا لها.
وخلال السنوات التالية راحت شعبية الفريق تزداد بفضل انضمام عدد كبير من النجوم لصفوفه، وبعدما حقق انتصارات على عدة فرق أجنبية، وتحول كثيرون لتشجيع أتلانتي لاسيما من عشاق الكرة الذين ينتمون للطبقة المتوسطة.. وهو ما منح الفريق لقبه الأشهر "إل إيكيبو ديل بيبلو" وتعني "فريق الشعب"، بيد أن ظهور أتلانتي في الدوري المحلي تأخر بعد ذلك لسنوات تلبية لشرط عجيب فرضه الاتحاد المكسيكي كان يحتم على الفريق مواجهة فرق محلية أكبر وأشهر على شاكلة تولكا وأمريكا ثم التغلب عليها من أجل أن يبرهن الفريق الجديد على جدارته باللعب مع الكبار في الدوري.
بعدها كان أتلانتي واحدا من أندية قليلة شاركت في بطولة المحترفين التي انطلقت عام 1943، قبل أن يتمكن سريعا وبدعم هائل من المالك خوسيه مانويل نونيز، وهو جنرال سابق، من نيل البطولة الأولى موسم 1946/1947، حيث بقي أتلانتي بعدها دائما ضمن دائرة الكبار، حتى وإن تباعدت ألقابه، قبل أن تتبدل الأحوال حين قرر مانويل نونيز بيع الفريق ليتراجع أتلانتي إلى الدرجة الثانية عام 1976.. ثم تحولت ملكية الفريق إلى إحدى المؤسسات العامة المملوكة للدولة والتي تعهدت بدعمه فتلقى أتلانتي قبلة الحياة، واستعاد حيويته ليصعد مجددا إلى الدرجة الأول، وعاش عقد ثمانينيات حافل أفلح خلاله في تحقيق اللقب القاري الأول من نوعه.. بعدها مرت مياه كثيرة تحت الجسور، وعاد التاريخ يكتب فصلا جديدا مشابها، حيث انتقلت ملكية الفريق إلى رجل أعمال لم يحسن قيادة الفريق فهوى مجددا إلى الدرجة الثانية.
بعدها عاش الفريق سنوات حافلة على إيقاع من نجاحات وانكسارات، وبعدما عاد الفريق مجددا إلى الدرجة الممتازة ذاق مرة أخرى مرارة اللعب في الدرجة الثانية.. وجقق الفريق لقبا جديدا موسم 1992/1993.. ثم رحل عام 2007 نهائيا عن ملعب أزتيكا العملاق حيث لم تعد إقامة المباريات به مربحة من وجهة نظر اقتصادية بحتة.. فيما جاء التتويج بلقب الإياب لموسم 2007 جواز المرور للمشاركة بالبطولة القارية، حيث نجح أتلانتي في تحقيق الإنجاز الكبير، فاستعاد مكانته القديمة كقاهر للفرق الأجنبية، ونال فرصة مشاركة مستحقة بمونديال الأندية.
|