|

عقب رحيل أندية أستراليا إلى بطولات الاتحاد الأسيوي.. بات طريق أندية نيوزلندا ومنتخباتها ممهدا إلى المسابقات العالمية التي تشترط حضور ممثلين عن كافة الاتحادات القارية، ومن بينها اتحاد أوقيانيا.. حيث تتجاور 11 دولة بينما تظل المستويات متواضعة، والمردود باهت لا يعد بالكثير.
وفي بلد مثل نيوزلندا تتراجع فيه شعبية كرة القدم لصالح لعبات أخرى مثل الكريكيت، يصبح منطقيا أن يتأخر ظهور بطولة الدورى للمحترفين إلى قبل أعوام قليلة، بيد أن ظهور البطولة الحديثة ارتبط باسم فريق بعينه هو أوكلاند سيتي الذى حاز لقب الدوري 3 مرات على التوالى، وأربعة مرات من خمس هي كل عمر البطولة، كما حقق لقب بطل أندية أوقيانيا خلال مشاركته الثانية بالبطولة عام 2006، ثم كرر الإنجاز ذاته في أبريل الماضي، بعدما تغلب على كولوالي هونيارا من جزر السولومون بمجموع 9/4 في مباراتي الذهاب والعودة، وفاز ذهابا خارج ملعبه 7/2 وهي نتائج تكشف بوضوح عن قيمة المنافسة في البطولة برمتها.
عقب تأهل النيوزلنديين إلى نهائيات المونديال الكبير للمرة الأولى منذ بطولة إسبانيا 1982 ربما يأمل البعض في "إنجاز" آخر ببطولة عالمية بحجم كأس العالم للأندية، بيد أن تصورا كهذا يبقى من قبيل المبالغات، ولا يتناسب مع سجلات ممثلي نيوزلندا السابقين في البطولة بما فيهم أوكلاند سيتي نفسه، أو حتى غريمه اللدود وايتاكيري الذي ظهر بآخر بطولتين من دون تحقيق انتصار يتيم.
ولا يتعدى عمر أوكلاند سيتي خمس سنوات، إذ تأسس عام 2004 كبديل لناد آخر هو سنترال يونايتد، ثم حقق فور ظهوره نجاحا ساحقا ليحصد بطولات الاتحاد النيوزلندى، قبل أن يحقق لقبه الأول في بطولة أوقيانيا للأبطال عام 2006 حين حقق خمسة انتصارات على التوالى، وتبين نتائج الفريق خلال تلك البطولة غياب المنافسة الحقيقية بعدما اكتسح أندية من غينيا الجديدة وجزر السلومون وفيجي قبل مواجهة فريق بيراي من جزر تاهيتي فى المباراة النهائية.
في مونديال الأندية عام 2006 وهي المشاركة الوحيد للفريق في مونديال الأندية، كان أوكلاند سيتي ضيفا خفيفا، وظهر كفريق من هواة لم يستطيعوا مجاراة الكبار إذ رضى بمجرد المشاركة واحتل المركز الأخير بعد هزيمتين أمام الأهلي المصري بثنائية نظيفة، قبل الخسارة أمام تشونبك الكوري الجنوبي في مباراة تحديد المركز الخامس بثلاثية أخرى.. سيناريو لم يفاجىء المتابعين، ولا يبدو هذه المرة قريبا من استقبال أي إنقلابات درامية.
ويعتمد الفريق على تجانس لاعبين يشاركون سويا منذ عدة سنوات أبرزهم الثنائي الهجومي الجنوب أفريقي جرانت يونج وكيرين جوردان، كما يضم الفريق عددا من لاعبي المنتخب النيوزلندي مثل المدافع المخضرم إيفان فيسليتش، والحارس الصاعد جاكوب سبونلي.. فضلا عن عدد من الوجوه الجديدة التي التحقت بالفريق مع بداية الموسم الجديد وأبرزها المهاجم الكرواتي دانيال كوبريفسيتش، والمدافع ايان هوج، وكلها اسماء أضفت مزيدا من الخيارات متاحة أمام المدير الفني. |