|

بعد مواطنه تشونبك، والفريقين اليابانيين أوراوا ريدز وجامبا أوساكا يحل بوهانج ستيليرز ضيفا جديدا على البطولة العالمية.. زائر رابع على التوالي يفد من شرق القارة، بعدما أحكم الكوريون واليابانيون قبضتهم مؤخرا على بطولة أسيا للأبطال تاركين لكبار الغرب مجرد شرف المنافسة.
الفريق الذي منح كوريا لقبها الثامن في المسابقة يبقى صاحب الرقم القياسي في التتويج باللقب لثلاث مرات، إنجاز يكشف عن قيمة بوهانج الذي تأسس عام 1973، والذي حمل أولا اسم "بوسكو"، وهي شركة صناعات الحديد والفولاذ التي تملكه في بوهانج بشرق البلاد قبل أن تعاد تسميته لاحقا باسماء عدة مثل "بوهانج دولفينز" و"بوهانج أتومز".. إلى أن حمل عام 1997 اسمه الحالي.
عبر تاريخه القصير عاش بوهانج على إيقاع من تغيرات لا تنتهي، فالنادي الذي ظهر إلى الوجود في منتصف السبعينيات لم يلبث أن تحول إلى الاحتراف عام 1984، ثم أصبح سريعا إحدى القوى المرموقة في كرة القدم الكورية، حيث حقق لقب الدوري 4 مرات كان أولها عام 1986 وبقي بين منتصف الثمانينيات إلى أواخر التسعينيات قوة لا يستهان بها، فلم يبتعد أبدا عن المراكز الأربعة الأولى.. لكنه عاش بعد ذلك تراجعا تزامن مع حلول بداية القرن الجديد إذ تراجع مركزه في لائحة الترتيب لسنوات استرد بعدها مكانته الحقيقية، واقترب من لقب البطولة المحلية عام 2004 قبل أن يخسره في المباراة الفاصلة، ثم حقق لقبه الأخير عام 2007.
في البطولة الأسيوية الأخيرة قدم بوهانج عروضا قوية، فلم يخسر سوى مرة واحدة خلال مسيرته بأكملها وحتى المواجهة النهائية أمام الاتحاد السعودي، وبرهنت أرقام الفريق على نجاعة هجومية لا بأس بها، لكن مستوى الفريق إجمالا وضعه في المرتبة التالية في الترشيحات بعد عميد جدة، واستبق المدرب البرازيلي سيرجيو فارياس المواجهة مع الفريق العربي بوابل من التصريحات الواثقة إلى درجة انبعثت منها رائحة التحدي وربما الغرور، واعتبر كثيرون ما تفوه به المدرب الشاب كلمات لشحذ الهمة، وبث الثقة في نفوس لاعبين، لاسيما بعدما ظهر الفريق في الشوط الأول من المباراة النهائية التي استضافها ملعب طوكيو الوطني بمستوى متوسط، وظهرت شباكه أقرب إلى الاهتزاز في أكثر من كرة أهدرها الثنائي المغاربي أمين الشرميطي وهشام بوشروان، قبل أن يقلب أصحاب العيون الضيقة الدفة خلال عشرة دقائق درامية في الشوط الثاني، أحرزوا خلالها هدفين ثمينين ضمنا اللقب الغالي.
حقق بوهانج اللقب القاري فحجز مقعده في النسخة الجديدة لمونديال الأندية، وتحول الاهتمام إلى تحد "عالمي" أكثر صعوبة.. وبعدما حقق فريقي أوراوا ريدز وجامبا أوساكا الميدالية البرونزية في النسختين الأخيرتين، يبقى بوهانج مطالبا بتحقيق الإنجاز نفسه على الأقل، وهو هدف ليس شديد الصعوبة بالنسبة لفريق سيواجه مازيمبي الكونغولي في الدور ربع النهائي، علما بأن الفريق يمتلك بالفعل عددا من الأسماء الكبيرة مثل الحارس شين هوا يونج والمدافع الصلب كيم هيونج فضلا عن الثلاثي الأمامي المكون من البرازيلي دنيلسون والمقدوني ستيفو والكوري كيم جاي سونغ والأخير يعد أحد مفاتيح اللعب الرئيسية بالفريق. |